البغدادي

161

خزانة الأدب

الضرورة كما رددت الاسم إلى الصرف في الضرورة واستشهد على ذلك بقوله فاليوم أشرب ونحو ذلك قيل أما الأبيات فليست بدليل قاطع لأنه يجوز أن يكون أجريت في الوصل مجرى الوقف وبقي النظر في هل يجوز أن لا يعرب هذا ما قاله ولم يجب عنه قال الشاطبي وكأنه إشكال على مذهب البصريين لكن الجواب يظهر عنه بأدنى نظر انتهى وهذا البيت من أبيات سبعة للعباس بن مرداس الصحابي رضي الله عنه ابن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحرث بن بهثة بن سليم أسلم قبل فتح مكة بيسير وأمه الخنساء الصحابية الشاعرة كما يأتي بيانه في ترجمتها وكان عباس هذا من المؤلفة قلوبهم ولما فرغ رسول الله من رد سبايا حنين إلى أهلها أعطى المؤلفة قلوبهم وكانوا أشراف يتألفهم ويتألف بهم قومهم فأعطى أبا سفيان وابنه معاوية وحكيم بن حزام والحارث بن الحارث بن كلدة والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وصفوان بن أمية وكل هؤلاء من أشراف قريش والأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان المجاشعي التميمي وعيينة بن حصن الفزاري ومالك ابن عوف النصري أعطى كل واحد من هؤلاء مائة بعير وأعطى دون المائة رجالا من قريش وأعطى عباس بن مرداس أباعر فسخطها وقال يعاتب النبي ( المتقارب )